مذكرات عاهرة .. الحلقة السابعة

والدتي

لمحتني تلك السيدة بنظره شفقة لم أنسها لحدود كتابتي لهاته الكلمات..”آه ..إيوا غير سمعنا شي حاجة..”.. ذهبت.
جلست بمحاذات والدتي .. لم تتحدث لمدة .. عند اقتراب وقت خروجنا تحدثت.. ” الناس بدات تهضر .. هادشي لي كنتي باغا ؟”
والدتي كانت تعلم شيء ..
حين عودتنا للبيت وجدت “هشام ” يصرخ لأننا أخذنا وقتا طويلا في الحمام .. والدي جالس بركن الغرفة يدخن بكل صمت..أخدتني والدتي من كتفي وجرتني للمطبخ “جاوك الخطاب و غانعطيوك .. ” قالتها وتركتني ..
لم أستطع الرفض.. فقد سمعتها تتحدث مع والدي ” نزوجوها.. وصداقها نعطيوه لهشام يحل حانوت” ..
افرحي يا أنا .. صرت مشروعا !
في المساء ونحن نعد العشاء ” أيمَّآ .. أنا مابغيتش….. ” لم أكمل حتى ردت ” حسابك محسن غايرجع؟جمعي راسك راه العمر كايزيد القدام .. كملي الطياب..” و انصرفت مرة أخرى .. هذه المرة تركتني غارقة في دموع أشياء فقدت معناها ..
مرت أيام قليلة .. كنت أبكي بمنزل “بديعة” .. ” دابا يكون كولشي مزيان .. غانلقاو شي حل..ماتخافيش” هكذا تحدثت “بديعه” ..كان بيتها يسكنه الهدوء ..
حل يوم الخطبة..
منزلنا مزين .. الزهور البلاستيكية تملأ المكان.. استعارت والدتي كل شيء من الجيران الأواني و “الطلامط” و الزرابي حتى الملابس و الطاولة .

“بديعة” كانت تتوسل والدتي كي لا “تعطيني” لذاك العريس ..” خليها راها باقا صغيرة” قالت بديعة .. ردت عليها أمي “بغيتيها تولي ق*** بحالك أبديعة ؟” ..صعقت بديعة بجواب والدتي وصمتت ..
وصل العريس و أهله ..

والدته “خدوج” ترتدي قفطانا بنفسجي اللون لا يمت للأناقة بصلة .. زوجها “الحاج” يلقبونه الحاج مع أنه لم يزر الحج يوما..بل يعشق “الماحيا” كان يومها “سكران” كعادته..
العريس “يونس” قصير القامة .. يحمل جريدة بيده اليسرى و “بريكة” في يده الأخرى .. شاربه كثيف..يرتدي قميصا رمادي و حزاما أحمر و بنطلون أسود و “صندالة ” ..
أخواي .. كانا يجلسان في الصالون المزين .. و والدي بجانبهما أعاقه المرض.. يدخن..
“لالة خدوج مرحبا..سي الحاج..ولدي يونس مرحبا بيكوم ..” رحبت والدتي بضيوفها .. جلسوا بكل راحة .. كنت بالمطبخ أرتدي قفطان استعرته من “بديعة” .. حتى سمعت هشام يصرخ ” جيبي أتاي لراجلك ..”
” راجلي” .. بئسها حياة .. !!

يتبع..

[fbcomments]
No Comments Yet

Leave a Reply

اتصل بنا

0537771072
Contact@HiyaPlus.com
 
Marocplus