لماذا بدأت مظاهر العيد تختفي في كل عام عن الذي يسبقه؟

مظاهر العيد

لو قارنّا مظاهر العيد التي كنا نعيشها في الماضي، بما تتضمنه من تبادل الهدايا وارتداء الملابس الجديدة والزيارات بين الأهل والأقارب والأصدقاء، لوجدنا أنها باتت تتلاشى تدريجياً وأن العيد أصبح كغيره من الأيام، بلا روح ولا حياة مع مظاهره الجديدة.

يُرجع البعض أسباب هذا البرود والانحسار في العلاقات بين الناس إلى التكنولوجيا التي أحدثت فجوة بينهم، بحيث أصبحوا يلجأون للرسالات النصية بدلاً من الزيارات، علاوة على الأوضاع الاقتصادية عند الناس.

ويرجع الباحثون وعلماء الاجتماع  ذلك إلى أن العيد بدأ يشهد منذ سنوات مظاهر جديدة، غيرت من بهجته والفرح بقدومه، فبدلاً من التزاور بين الأقارب والأصدقاء، استُبدلت مع الأسف، برسائل نصية عبر وسائل التكنولوجيا للمعايدة بين الناس.

إلا أن تلك الرسائل، تتسم بالسلبية لكونها لا تستطيع نَقل مشاعر الأفراد بين بعضهم البعض كما لو التقوا وجهاً لوجه، والرسالة نفسها يتم نسخها ولصقها إلى بقية الأشخاص، لذلك تتحول إلى معايدة بلا روح أو قيمة.

مظاهر العيد الجميلة التي كنا نعيشها في السابق، والمتعلقة بشراء الملابس الجديدة للأطفال وصنع الحلويات، بدأت تتقلص فعلاً جراء زيادة أعداد الفقراء وتدني دخل الأفراد.

كما أن العيديّة (فلوس العيد) التي تعد من أجمل مظاهر العيد، والتي تضفي عليه بهجة وقيمة، خصوصاً عندما يعطيها الأب أو الأخ لابنته أو لأخواته وأطفالهنّ، أيضاً بدأت تختفي نظراً لتقليص الزيارات بين الناس.

ويضيف علماء الاجتماع أيضا أنه من الأسباب الأخرى التي جعلت بهجة العيد تتلاشى بشكل تدريجي ما له علاقة ببُعد المسافات والمناطق السكنية التي تجعل من تلاقي الأفراد في العيد أمراً صعباً.

ومع هذا كله، ورغم تلاشي مظاهر العيد، علينا أن نعيش لحظاته الجميلة، ونفرح بقدومه، ونعايد بعضنا البعض، وعلينا أن نسمح للعيد بأن يكون فرصة مناسبة للتسامح بين بعضهم البعض، وزيارة من هم بحاجة لتفقّدهم واهتمامهم فهذا العيد هو عيد الحب وعيد التلاقي والتصافي والتسامح والتكاتف.

[fbcomments]
No Comments Yet

Leave a Reply

اتصل بنا

0537771072
Contact@HiyaPlus.com
 
Marocplus